الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

328

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

إِنّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بعَدْهِِ ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام - كما روى ( الكافي ) - : انّ اللّه تعالى ما بعث نبيّا إلّا وفي علمه تعالى أنهّ إذا أكمل له الدين كان فيه تحريم الخمر ، ولم تزل الخمر حراما ، وإنما ينقلون من خصلة إلى أخرى ، ولو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين ( 2 ) . « وسبله قاصدة » الأصل فيه قوله تعالى وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ ( 3 ) قال تعالى : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( 4 ) وقال جلّ وعلا : قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 5 ) . « من أخذ بها » وسلك فيها . « لحق » ووصل المقصد . « وغنم » في متجره قال عزّ اسمه : وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 6 ) . « ومن وقف عنها ضلّ » عن المقصد . « وندم » على ترك سلوكه . قال جلّ وعلا : فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ . فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لا

--> ( 1 ) النساء : 163 . ( 2 ) أخرجه الكليني في الكافي 6 : 395 ح 1 - 3 ، بفرق يسير بين الالفاظ عن الصادق والباقر عليهما السلام . ( 3 ) النحل : 9 . ( 4 ) الحج : 178 . ( 5 ) الانعام : 171 . ( 6 ) النساء : 69 .